مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

50

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المشهور ( « 1 » ) - في أمور : منها : أنّ المصدود يحلّ له بالمحلّل جميع ما حرّمه الإحرام حتى النساء ، دون المحصور ، فإنّه يحلّ له ما عدا النساء وأمّا النساء فيتوقف الحلّ منهنّ على الطواف ولو بالاستنابة . ومنها : أنّه يجب على المحصر الهدي إجماعاً ، مضافاً إلى افتقاره للتحلّل إلى الحلق أو التقصير ، بخلاف المصدود فإنّ فيه خلافاً في ذلك . ومنها : كون فائدة الاشتراط عند عقد الإحرام تعجيل التحلّل للمحصور دون المصدود ؛ لجوازه بدون الشرط ؛ ولذا اختلف الفقهاء في فائدته في الصدّ ، وأنّه هل يفيد سقوط الهدي ، وهل أنّ التحلّل عزيمة لا رخصة ، أو هو مجرّد تعبّد ؟ ولكن سيأتي إنكار جماعة من الفقهاء تعجيل التحلّل للمحصور بالاشتراط وعليه لا يكون ذلك فارقاً . ومنها : أنّ المصدود يذبح هديه في محلّ الصدّ ويحلّ من المحرّمات ، ولكنّ المحصور يبعث بهديه إلى مكّة إن كان في إحرام العمرة ، وإلى منى إن كان في إحرام الحجّ ، ولا يجوز له التحلّل بعد البعث ، بل ينتظر إلى زمان المواعدة التي يذبح فيها هديه أو ينحر ( « 2 » ) . ثالثاً - أثر الإحصار : يترتّب على تحقّق الإحصار في الحجّ والعمرة أثر واحد هو جواز التحلّل للمحرم بهما قبل إتمامهما ، وهو ما يقع البحث عنه في جملة أمور : الأوّل - جواز التحلّل بالإحصار : لو تلبّس المحرم بإحرام الحجّ أو العمرة وجب عليه إكمال نسكه إجماعاً ( « 3 » ) ، فلا يجوز له رفع اليد عنهما اختياراً . نعم ، لو تحقّقت أسباب الإحصار والصدّ بحيث لم يتمكّن عن إتمام نسكه ، جاز له التحلّل

--> ( 1 ) المسالك 2 : 386 - 387 . المدارك 8 : 286 . الرياض 7 : 196 - 197 . جواهر الكلام 20 : 113 . الإحصار والصدّ ( الگلبايگاني ) : 5 . ( 2 ) انظر : المسالك 2 : 387 . المدارك 8 : 286 . الرياض 7 : 197 . ( 3 ) التذكرة 8 : 385 . المسالك 2 : 395 . المدارك 8 : 286 . الرياض 7 : 198 . جواهر الكلام 20 : 114 .